الشيخ محمد السند

137

فقه الطب والتضخم النقدي

الحمل على الاختصاص التشريعي فلم يعبّر بلفظ نِساؤُكُمْ بل ب‍ حَرْثَكُمْ كما أن الآية ليست في صدد بيان ظواهر تكوينية إذ أنها في مقام تحديد غاية الحرث السابقة وتحديد ظرف حق المجامعة مضافا إلى أن التعبير بالحرث يفيد ذلك أيضا لأنه من العناوين التي تملك . ومنها قوله تعالى : فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ « 1 » وهو خطاب للأزواج يفيد اعطاء الرخصة والحق لهم في ذلك الفعل وأن يستمتعوا بهنّ لطلب الولد بقرينة الرواية الواردة في ذيلها والارتكاز العقلائي وإلا فالاستمتاع لغير طلب الولد يتم بمواضع متعددة من المرأة ففي معتبرة عبد اللّه بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها . قال : لا بأس إذا رضيت . قلت : فأين قول اللّه عزّ وجل : فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ؟ قال : هذا في طلب الولد . فاطلب الولد من حيث أمركم اللّه . انّ اللّه تعالى يقول : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ « 2 » . وفي روايات عديدة في ذلك الباب والباب الذي قبله شرح الآية بالتقريب المزبور وان طلب الولد من المنافع المقررة للأزواج . فمفادها اعطاء حقّ للزوج أن يأتي البضع لأجل طلب الولد وأن حق

--> ( 1 ) . البقرة / 222 . ( 2 ) . ب 73 / أبواب مقدمات النكاح / ح 2 .